-لدينا بنية تشريعية متميزة في جذب الاستثمار.. ونسعى لتحويل التعاون العربي والأفريقي والآسيوي إلى مشروعات وفرص عمل حقيقية..
-العرابي يشيد بجهود وزارة العمل في إعداد العمالة المصرية للمشروعات في الداخل والخارج ..
أكد وزير العمل حسن رداد أن الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، تنظر إلى الاستثمار باعتباره أحد المحركات الرئيسية للتنمية وتوفير فرص العمل، وأن بناء الإنسان وتأهيله بالمهارات المطلوبة يمثلان ركيزة أساسية لتعظيم العائد من الاستثمارات والمشروعات، مشددًا على أن التعاون العربي والأفريقي والآسيوي يجب أن ينتقل من العلاقات التاريخية والتقارب السياسي إلى شراكات اقتصادية وتنموية ملموسة، تستفيد منها الشعوب وتفتح آفاقًا جديدة للعمل والإنتاج… وقال الوزير إن وزارة العمل تعمل على تطوير منظومة التدريب المهني ورفع كفاءة الشباب وإعداد كوادر مصرية ماهرة قادرة على المنافسة داخل مصر وخارجها، وربط برامج التدريب باحتياجات المشروعات والأسواق الفعلية، بما يعزز قدرة القطاع الخاص على الحصول على العمالة المؤهلة، ويدعم التوسع في الاستثمارات والمشروعات المنتجة لفرص العمل…جاء ذلك خلال كلمة الوزير حسن رداد في فعاليات مؤتمر “بناة الجمهورية الجديدة”، الذي نظمه الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي، اليوم الاثنين، بحضور الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والسفير محمد العرابي رئيس مجلس أمناء الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي، وزير خارجية مصر الأسبق وعضو مجلس الشيوخ، والدكتور قحطان طه خلف سفير جمهورية العراق لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، والسفير الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي سفير جمهورية السودان بالقاهرة والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، والمهندس هشام عوض رئيس مجلس إدارة الجهاز العربي للتسويق التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، إلى جانب عدد من السفراء ورؤساء وممثلي الاتحادات والمنظمات والمؤسسات العربية والأفريقية والآسيوية.
وفي مستهل كلمته، أعرب وزير العمل عن تقديره للقائمين على تنظيم المؤتمر، مؤكدًا أن انعقاده في هذا التوقيت يعكس أهمية تعزيز التعاون والشراكة بين الدول العربية والأفريقية والآسيوية، وتحويل التقارب بين الشعوب إلى شراكات اقتصادية وتنموية قادرة على تحقيق نتائج ملموسة…وأوضح الوزير أن وزارة العمل تنظر إلى الاستثمار والتدريب والتشغيل باعتبارها منظومة متكاملة، قائلًا إن الاستثمار المستدام يحتاج إلى كوادر مؤهلة، كما أن تعظيم الاستفادة من طاقات الشباب يتطلب ربط التدريب باحتياجات المشروعات والأسواق الفعلية…وأشار إلى جهود الوزارة في تطوير منظومة التدريب المهني، والتوسع في برامج “التدريب من أجل التشغيل”، وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص، خاصة في قطاعات التشييد والبناء والصناعة والتكنولوجيا والمهن الحديثة، بهدف إعداد عمالة مصرية ماهرة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والمنافسة في أسواق العمل الخارجية.
وأكد رداد أن تأهيل العنصر البشري يرتبط بصورة وثيقة بتوفير بيئة تشريعية واستثمارية جاذبة ومحفزة، موضحًا أن الدولة المصرية حرصت خلال الفترة الأخيرة على تطوير البنية التشريعية والتنظيمية بما يدعم الاستثمار المحلي والأجنبي، ويحقق التوازن بين مصالح أصحاب الأعمال وحقوق العمال…وأضاف أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 يأتي في هذا الإطار، بما يتضمنه من تنظيمات وضوابط تعزز استقرار علاقات العمل، وتحقق الأمان الوظيفي للعمال، وتوفر بيئة أكثر وضوحًا وتنظيمًا أمام المستثمرين، إلى جانب الإجراءات والقرارات التي تستهدف تيسير الأعمال وتشجيع إقامة المشروعات والتوسع فيها…وأوضح وزير العمل أن الوزارة تدعم المستثمرين من خلال وحدة تيسير أعمال المستثمرين، التي تستهدف سرعة التعامل مع طلباتهم وتذليل ما قد يواجههم من تحديات في نطاق اختصاص الوزارة، بما يسهم في تحسين بيئة العمل والاستثمار، ويدعم إقامة مشروعات جديدة قادرة على توفير فرص عمل مستدامة.
وشدد الوزير على أن المستثمر يحتاج إلى منظومة متكاملة لا تقتصر على رأس المال والعائد، وإنما تشمل بيئة مستقرة، وتشريعات واضحة، وإجراءات ميسرة، وعمالة ماهرة، وشراكة حقيقية مع مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن تكامل هذه العناصر هو الأساس لصناعة مناخ جاذب للاستثمار وقادر على تحقيق التنمية…كما أكد دعم وزارة العمل لما يطرحه المؤتمر من أفكار تستهدف فتح أسواق عمل جديدة أمام العمالة المصرية الماهرة، وتعزيز حضور الشركات المصرية في المشروعات التنموية بالدول العربية والأفريقية والآسيوية، بما يحقق المصالح المشتركة، ويحفظ حقوق العامل المصري، ويضمن له فرص عمل لائقة وآمنة ومنظمة.
وقال رداد إن المرحلة الراهنة تفرض الانتقال من تبادل الرؤى إلى بناء الشراكات، ومن التوصيات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، تستفيد من الإمكانات البشرية والاقتصادية التي تمتلكها دول المنطقة، مؤكدًا استعداد وزارة العمل للتعاون مع مختلف المؤسسات والاتحادات والجهات المشاركة لتحويل مخرجات المؤتمر إلى خطوات عملية في مجالات التدريب والتأهيل والتشغيل، وفتح أسواق العمل، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودعم المستثمرين والمشروعات المنتجة لفرص العمل…واختتم وزير العمل كلمته بالتأكيد على أن تعزيز التكامل العربي والأفريقي والآسيوي يمثل طريقًا مهمًا لترسيخ الشراكة الاقتصادية وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار والعمل والتنمية، متمنيًا للمؤتمر النجاح والتوفيق، وأن تسهم مخرجاته في بناء شراكات عملية ومستدامة تعود بالنفع على شعوب ودول المنطقة.
ومن جانبه، أشاد السفير محمد العرابي، رئيس مجلس أمناء الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي، وزير خارجية مصر الأسبق وعضو مجلس الشيوخ، بجهود وزارة العمل في تجهيز العمالة الفنية والمدربة وتأهيلها وفق معايير دولية، مؤكدًا أن هذه الكوادر تمثل الذراع البشري للشركات المصرية المنفذة للمشروعات في أفريقيا والدول الشقيقة، وتسهم في تعزيز حضور مصر الاقتصادي والتنموي خارج حدودها…وأشاد العرابي بنجاح وزارة العمل في إمداد المشروعات العملاقة بالكوادر المدربة، ودورها في دعم واستقرار بيئة الأعمال وتعزيز التعاون بين أطراف الإنتاج، بما يحقق التوازن بين احتياجات المستثمرين وحقوق العمال، ويدعم قدرة المشروعات على الاستمرار والتوسع…وأكد أن مؤتمر “بناة الجمهورية الجديدة” لا يقدم رسالة شكر للعاملين المصريين الذين يساهمون في بناء الوطن من الداخل فحسب، وإنما تمتد رسالته إلى كل مصري يحمل راية بلاده في الخارج، وفي مقدمتهم سواعد وخبرات المصريين العاملين في الدول العربية والأفريقية والآسيوية، والذين يثبتون يومًا بعد يوم أن الإنسان المصري هو الثروة الحقيقية وصانع التنمية…
وأضاف أن ما تشهده الجمهورية الجديدة من نهضة عمرانية وتنموية واقتصادية يؤكد أن مصر لا تبني حاضرها ومستقبلها بسواعد أبنائها في الداخل فقط، وإنما بخبرات وكفاءات أبنائها في الخارج أيضًا، مشيرًا إلى أهمية تحويل هذه الطاقات المصرية المنتشرة في أفريقيا وآسيا إلى جسور اقتصادية واستثمارية تدعم العلاقات بين مصر ودول القارتين، وتفتح آفاقًا جديدة أمام العمالة المصرية الماهرة والخبرات الوطنية…وشدد رئيس مجلس أمناء الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي على أن “بناة الجمهورية الجديدة” هم كل مصري يساهم في بناء وطنه، أينما كان موقعه، مؤكدًا أن الاتحاد يستهدف خلال المرحلة المقبلة تعزيز التكامل بين الاستثمار والعمل والخبرات المصرية، بما يجعل من المصريين في أفريقيا وآسيا شركاء حقيقيين في بناء مستقبل مشترك قائم على التنمية والتعاون وتبادل الخبرات.
شهدت فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر الاتحاد العام للمستثمرين الأفروآسيوي، المنعقد تحت شعار «بناة الجمهورية الجديدة»، توقيع عدد من بروتوكولات التعاون الاستراتيجية، في خطوة تعكس توجه المؤتمر نحو بناء شراكات فاعلة وتحويل الرؤى والتطلعات الاستثمارية إلى مشروعات ومبادرات عملية قابلة للتنفيذ.
وفي هذا الإطار، شهدت فعاليات المؤتمر توقيع بروتوكول تعاون استراتيجي بين الاتحاد العام للمستثمرين الأفروآسيوي وشركة «إي إف چي فاينانس للمشروعات الصغيرة والمتوسطة»، بهدف دعم وتمكين قطاع الأعمال، وتعزيز فرص النمو أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب إتاحة حلول تمويلية مبتكرة تتناسب مع احتياجات أصحاب المشروعات وتدعم توسعهم واستدامة أعمالهم.
وجرت مراسم التوقيع بحضور معالي السفير محمد العرابي، والسيدة فاطمة لطفي، رئيس مجلس إدارة شركة إي إف چي هيرمس المالية القابضة، في تأكيد على أهمية الشراكة بين القطاع الاستثماري والمؤسسات المالية في دعم بيئة الأعمال وتعزيز فرص الاستثمار والنمو.
وفي خطوة استراتيجية ثانية، شهد المؤتمر توقيع بروتوكول تعاون بين شركة «التعمير لإدارة المرافق» التابعة لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وشركة «الأهلي مصر لإدارة الأصول العقارية»، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجالات إدارة وتشغيل وصيانة المرافق، إلى جانب دعم جهود إدارة وتطوير الأصول العقارية الكبرى.
ويستهدف البروتوكول الاستفادة من الخبرات الفنية والميدانية لشركة «التعمير لإدارة المرافق» في تشغيل وصيانة وإدارة المرافق الحديثة، بالتوازي مع الخبرات والرؤية الاستثمارية لشركة «الأهلي مصر لإدارة الأصول العقارية» في مجال إدارة وتطوير الأصول العقارية، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتعظيم الاستفادة الاقتصادية والاستثمارية من الأصول.
وشهدت مراسم توقيع البروتوكول حضور الدكتور حسن الشوربجي، رئيس مجلس إدارة شركة «التعمير لإدارة المرافق»، واللواء مجدي يوسف، العضو المنتدب لشركة «الأهلي مصر لإدارة الأصول العقارية».
وتعكس هذه الشراكات التوجه العام للنسخة الثانية من مؤتمر الاتحاد العام للمستثمرين الأفروآسيوي نحو تعزيز التعاون بين مختلف أطراف منظومة الاستثمار والأعمال، وفتح آفاق جديدة للشراكات المؤسسية، ودعم المشروعات والقطاعات ذات الأولوية، بما يتماشى مع تطلعات الجمهورية الجديدة نحو تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز دور الاستثمار في دعم الاقتصاد الوطني.
نقلًا عن:-